وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا} قال: إلى المدينة عن قتال أبي سفيان {ويستأذن فريق منهم النبي} قال: جاءه رجلان من الأنصار ومن بني حارثة ، أحدهما يدعى أبا عرابة بن أوس ، والآخر يدعى أوس بن قيظي ، فقالا: يا رسول الله {إن بيوتنا عورة} يعنون أنها ذليلة الحيطان ، وهي في أقصى المدينة ، ونحن نخاف السرق فائذن لنا فقال الله {ما هي بعورة إن يريدون إلا فراراً} .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله {ويستأذن فريق منهم النبي} قال: هم بنو حارثة قالوا: بيوتنا مخلية نخشى عليها السرق.
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: إن الذين قالوا بيوتنا عورة يوم الخندق: بنو حارثة بن الحارث.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {إن بيوتنا عورة} نخاف عليها السرق.
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14)
أخرج البيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء تأويل هذه الآية على رأس ستين سنة {ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها} قال: لأعطوها يعني إدخال بني حارثة أهل الشام على المدينة.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه في قوله {ولو دخلت عليهم من أقطارها} قال: من نواحيها {ثم سئلوا الفتنة لآتوها} قال: لو دعوا إلى الشرك لأجابوا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ولو دخلت عليهم من أقطارها} قال: من أطرافها {ثم سئلوا الفتنة} يعني الشرك.