فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310871 من 466147

وقوله: (كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ)

دليل على أن الاستئذان في جميع الأوقات واجب في الثلاثة وغيرها

على سائر الناس سوى الأطفال ، وملك اليمين الذي أبيح لهم إلا في

الثلاثة الأوقات .

وقوله: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ)

دليل على أن الأخذ بالرخص - وإن كان مباحا - فالأخذ بالتشدد

أفضل ، ويؤيده قوله - تبارك وتعالى -: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ(126) ، وقوله: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ(41)

ثم قال: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ(43) .

وقوله: (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا(148) إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149) .

فإن. قيل: أفليس قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

"إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه".

قيل: ليس ذلك بمؤثر فيما قلناه ، إذ ليس في حبه أن يؤخذ كراهة

للأخذ بما هو عنده أفضل من الرخص ، وإذا أحب أن يؤخذ برخصه فهو

لما هو أفضل من الرخص أشد حُبًا. وللآخذ به أكثر ثوابا لما عليه من

المضض ، والمجاهدة في تحمله ، ومخالفة نفسه فيما هي بسبيله من الميل إلى

الراحات ، واجتناب تحمل المشقات.

ومن علم أن رخصة الله ممهدة لأهلها ، والآخذ بها آخذ بالحق ، بعيد

من الإصر فقد قبلها وأخذ بها ، وإن لم يعمل بها في كل وقت لما يؤثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت