فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310870 من 466147

وفي قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ)

دليل على أن لا حَرج على المرأة أن ينظر إليها الذكر البالغ من ملك

يمينه ، وَلا عليه إذا نظر لغير رِيبة إذ كان في غير هذه الأوقات الثلاثة

مباح له أن يدخل بغير إذن. ومن دخل بغير إذن أبصر الحرم ، وقد

أزال الله عن الجميع الحرج كما ترى. فهذا خاص في المماليك.

وأما الأحرار يُفرض عليهم غَض البصر عن النساء لشهوة ، وغير

شهوة ، ورِيبة وغير رِببة إلا ما تجوز لهم عنه من نظرة الفجأة ،

لأن الله - جل وتعالى - أمر بغض البصر مطلقًا بلا شرط في قوله:

(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) ، (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ)

وقد أمر النبي - صلى"الله عليه وسلم - أم سلمة وأخرى من أزواجه"

أن تستترا عن ، ابن أم مكتوم حين أستاذن عليه ، فقالا: إنه أعمى لا يبصرنا.

قال:"أو عمياوان أنتما".

فإن قيل: أَوَلاَ يكون قوله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت

قيس: اعتدي في بيتِ ابن أم مكتوم ، فإنه أعمى تضعين

ثيابك"معارضًا لأمره إياهما ، وكانت هي تبصره ولا يبصرها."

قيل: ليس فيه بيان أنها كانت تبصره ، إنما أمرها بذلك - والله أعلم

-ليأمن مِن اطلاعه على عورتها إذا وضعت ثيابها في وقت يصادف دخوله

البيت وهي فيه. لا أنها تنظر إليه.

فإن اضطر الإنسان إلى إبراز عورته عند الاطلاء بالنورة ،

والاستحداد والتداوي فأمكن منه صبيا غير بالغ لم يحرج - والله أعلم

-لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى غلام لم يحتلم فحجم

أم سلمة ، والمرأة عورة.

وقوله: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ)

دليل على أن الاحتلام في الذكران حد البلوغ ووقت وجوب الفرائض

عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت