وابن عباس أعلم بكتاب الله من أن يشكل هذا عليه.
فإما أن يكون دخل مَتن في مَتنٍ وغلط به الكتاب ، وإما أن يكون
الخلل من جهة الإرسال ، لأن الضحاك لم يلقَ ابن عباس ،
ولا سمع منه شيئا.
قوله: (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ)
مؤيد للرواية في الحث على أكل الزيت والأدهان لبركة شجرتها أعني
الزيتونة التي خرج منها.
في إطالة بناء المسجد.
وقوله: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ(36)
دليل على إطالة بناء المساجد ، وكذلك كان قتادة يقوله.
ويحتمل أن تكون رفعتها بالذكر لا بإطالة البناء .
وفيه دليل على حث المسلمين أن يصلوا في المساجد ، لأن الذكر
والتسبيح فيها هي الصلوات الخمس.
خصوص:
وقوله: (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ)
خصوص لم يدخل فيه آدم ولا حواء ، ولا عيسى ، صلى الله عليهم.
الفتوى.
وقوله: (وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ(48)
إلى قوله: (وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ(52) .
وعيد شديد لمن يعيب الداعين إليه ورسوله في الفتوى والأحكام ، إذ
لا يجوز أن يحكم فيهما وَلا في غيرهما إلا هما ، والخلق تبع لهما.
الإمام.
وقوله: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ)
حجة في تسمية الإمام العامل بطاعة الله خليفة الله ، ولا يكون منكرًا
فإن الله - جل وتعالى - قد وعد ذلك من آمن به ، وعمل بطاعته كما
ترى.
ويجوز أن يسمى العلماء أيضا ، وكل من دعا إلى دينه ، أو أرشد إلى
سبيله خلفاءه ، لأن مخرج الوعد عام.
فإن قيل: فما فضلة آدم وداود - صلى الله عليهما - إذًا على غيرهما
إذ كان من ذكرت يسمى خليفة ،