فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310866 من 466147

الدفع عن نفسها بسلاحها ويدها ، وأسنانها واضطرابها حتى ، تنقطع حيلها ، وتغلب ثم تكون حينئذِ مكرهة مستوجبة ما وُعدت

من الغفران والرحمة ، بل عليها أن تكره مَا لا تملكه من لحُوقِ الحلاوة

بالبشر عند الوقائح لتستكمل اسم الإكراه.

قال محمد بن علي: وذُكِر عن ابن عباس - رضي الله عنه - في

قوله: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)

شيء أغفلنا إيراده عند فصله فأوردناه هاهنا لئلا يعرو الكتاب عن

ذكره ، ولا أحسبه محفوظا عنه لإرساله.

روى بِشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك بن

مزاحم عن ابن عباس - رضي الله عنه - في قوله: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا)

قال:"ليتزوج من لا يجد ، فإن الله سيغنيه".

فكيف يقدر على التزوج من لا يجده ، والغناء بالتزويج وهو لمن يجد التزويج

ولا يعدم من يزوجه ، فإذا تزوج من ليس بغني أغناه الله ببركة التزويج

وهو ما قاله في الآية: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) .

وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول:"ما رأيت مثل من"

قعد أيمَا بعد هذه الآية (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) .

وقد يجد الرجل صَداق امرأة وهو محترف كسوب ، فإذا فقد ما يجد في

صَداق امرأةٍ كان فقيرا بعده ، ومجزيا أيامه باكتسابه ، فوعده الله أن

يغنيه من فضله ، فأما من لم يجد النكاح وعدم من يزوجه لعسرته بالصداق

والنفقة فليس من أهل هذه الآية ، بل هو من أهل الثانية يستعفف عن

الفاحشة ، ويصبر على العزبة حتى يغنيه الله من فضله ويرزقه ما يتزوج

به ، وهذا وجه الآيتين. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت