فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310865 من 466147

صانت فرجها عن الفاحشة فهي محصنة. قال الله - تبارك وتعالى -:

(وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) . فالإحصان اسم جامع كما

قال الشافعي - رضي الله عنه - يقع على هذا ، وعلى الإسلام ،

والنَرويج وجماعه الحبس عن الشيء بالحائل دونه. فكأنها تحبس نفسها

عن الفاحشة بحاجز الإسلام ، والتعفف بالزواج. والله أعلم.

ذكر ولد الزنا.

وقوله: (لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .

كان عبد الله بن أُبي يستغنم جُعلها وولدها. ففيه دليل على أن ولد

الأمة من زنا عبيدٍ لسيدها.

وقوله: (وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ(33) ،

دليل على أن ، إثم الزنا مدفوع عن المكرهة ، وَلاَحَد عليها فيه .

وفيه إبطال قول من قال: إن الرجل إذا أكرى جاريته من الفساق

بيعت عليه. ألا ترى أن الله - تبارك وتعالى - يقول:

(وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ(33) ، فوعدها الغفران

على الإكراه ، ولو كان البيع عليه جائزا لكان حائلا بينها وبين الإكراه ،

فلا يكون السيد بعده مكرهَا ، وَلا هي محتاجة بسبب الإكراه إلى المغفرة

والرحمة - وإن كانت محتاجة في غيره - .

قال محمد بن علي: وفي هذا إبطال الاستحسان لمن تدبره ، لأن البيع

على مَن يعقل هذا حَسن في العقول أن تكون أَمة تريد تحصنَا وسيدها

يكرهها على الفاحشة ولا ينتهي بالتعزير والمواعدة يحالُ بينها وبين المنكر

بالبيع عليه.

وأحسن منه ترك إملاك المالكين لهم ، والكف عن إزالتها بغير

رضاهم ، فمن فعل هذا بجاريته فهو في سخط الله ولعنته حتى تنزع

عنه ، ولا تباع عليه ، وعلى الجارية أن تقاتل من أراد ذلك منها ،

وتفرغ مجهودها في المنع عنها ، ولا تسلم فرجها قبل بذل المجهود في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت