فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310849 من 466147

الدليل على أن شهادته في نفس ما يفسق به مردودة بنص القرآن ، فلا

يكون أحد الشهود وَلا مَن كثر عددهم معه يقبلون ، ولا يكونون إلا

قذفة أبدا.

ذكر من اغتاب أخاه:

وفي قوله (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)

دليل واضح على أن من اغتاب مسلما ، وأوصل إليه أذى القول في

شَتم نفس ، أو آباء فتوبته منه تحط ذنبه ، وتغفر خطيئته وإن لم يحلله

صاحبه. ألا ترى أن القاذف قد عمَّ المقذوف ، وآذاه بقذفه ثم أوجب

الله له المغفرة والرحمة بتوبته منه ، ولم يشترط عليه تحليل المقذوف عنه ،

فالقصاص والمظالم ما كان في مال أو نفس أو جرح دون الكلام ،

والله أعلم ،

فإن قيل: أفليس قد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال

لعائشة حين قالت: ما أطول ذيل امرأة مرت بها ، وما أقصر أخرى ،

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اغتبتهما ، قومي

فتحلليهما"،"

قيل: هي أخبار واهية الأسانيد ، وليس لها من القوة ما يُنسخ بها

القرآن ، أو يخُص بها.

فيحتاج لمن وصل إلى استحلال من آذاه بكلامه ، أو قفاه بغيبة أن

يستحله ، فإن لم يصل إليه أو وصل فلم يفعل فحكم الآية ما أخبرتك به.

اللعان:

وقوله: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ)

إلى قوله: (وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ(9)

دليل على أن كل زوج رَمَى زوجته حرَّة كانت أو أَمَة ، مُسلمة أو ذِمية

فاللعان بينهما واجب لا يزيله افتراق أحوال الأزواج ، وأنه باسم الزوجية

لا بغيرها.

وليس في حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده في منع

اللعان بين أربعة ما يدفع به عموم الآية في اللعان ، ونحن وإن

خصصنا بالسنة عموم القرآن فبالصحيحة ، وهذه واهية الإسناد لعمرو بن

شعيب ومن دونه.

والعجب لمن اعتل لإبطال اللعان بين الأَمة والحرة بأن الأَمة لا رجمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت