فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310848 من 466147

الكلام دون بعض ، وخرجت عن لغة العرب وعرفها ، وعادتها في

كلامها ، وتحكمت على لسانها - فنحن نسامحك فيما لا تعرفه ، ونسألك

من حيث تعرفه - أخبرنا عن القاذف أيفسق بالقذف أو بالضرب ،

فإن قال: بالضرب.

قال: محال.

وإن قال: بالقذف.

قيل: فلم تجيز شهادة فاسق بنص القرآن ، ونص شهادتك عليه ،

وشرط الفاسق أن لاتقبل شهادته ما دام فاسقا ، وترد شهادة

مضروب ، والضرب لا محالة لم يفسقه ، وأزلت اسم الفسق عنه

بالتوبة ، وامتنعت من قبول شهادته ، وأجزت شهادة فاسق غير

مضروب ، ورددت شهادة عدل مغفور له ذنبه من أجل أنه مضروب

على خطيئته ، فأسقط إذاً شهادة البِكر الزاني إذا تاب بعد ضربه ،

لأنه أعظم جُرمًا من القاذف. والقذف شطية منه في باب المآثم ،

وأسقط شهادة شارب الخمر بعدما يحد إذا تاب ، وشهادة السارق إذا

تاب بعد قطعه ، ولا تجعل جهلك بلغة العرب وإيقاعك الاستثناء على

بعض الكلام دون بعض محيلاً احكام الله عن جهتها.

فإن قيل: أفليس قد روي عن عائشة - رضي الله عنها - وعبد الله

بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"رد شهادة المجلود"

حدا"، والمحدود في الإسلام ، كلا اللفظين."

قيل: إسناد الحديثين في نهاية من الضعف ، ولو صَحا أيضا لما كان فيهما

شيء يمنع من ذلك لجهتين ، إحداهما: أنه لم يقولا: رد شهادة المجلود

التائب ، وكذلك نقول: لا تجوز شهادة المجلود في القذف عمره

إن لم يتب ، فإذا تاب عليه.

جازت شهادته بنص القرآن في وقوع الاستثناء ، والجهة الأخرى: أن الحديثين ليس فيهما رد شهادة المجلود في القذف خاصة ولا المحدود في الإسلام في القذف خاصة.

أفترد شهادة كل محدود على ظاهر الحديث ، أم تتحكم فيه كما تحكمت

في استثناء القرآن.

قال محمد بن علي: وفي قوله: (وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا)

بعد لزوم اسم الفسق له بالقذف لا بالضرب من حيث لا التباس فيه أكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت