فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310841 من 466147

يكون هو رابعهم ، أم يحتاج إلى إقامة أربع ،

فإن قال: يكفيه ثلاثة ، خالف النص ، لأن أقل ما يقع عليه اسم

القاذف في قوله: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ) واحد ، فهلا كان: ثم لم

يأتوا بثلاثة شهداء ، وهو مع خلاف نص القرآن ، مكاشف جماعة

المسلمين بالرد.

فإنا لا نعلم أحدا قال: إن الواحد إذا قذف مسلما يكفيه إقامة ثلاثة

شهداء حتى إنهم قالوا في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها:

يُلاعِن الزوج ويجُلَد الثلاثة.

وإذا كان هذا صورة الواحد ، لأنه قاذف ، فهكذا صورة الاثنين

والثلاثة لأنهم قذفة ، لا نعلم كتابا ولا سنة ، ولا إجماعا ولا معقولا

فرق بينهم ، وما هو إلا توهم توهموه على عمر - رضي الله عنه -

حين جلد الثلاثة لما خالفهم الرابع في حكاية رؤية الزنا.

وعمر - رضي الله عنه - أعلم بكتاب الله من أن يذهب عليه هذا مع

وضوحه ، وبيانه وقلة تشابهه ، ولكنهم يغلطون عليه ، إذ ليس يخلو

المجلودون بقضيته من أن يكون هناك قاذف للمقذوف ادعاء شهادتهم ،

أم هم قذفة لا غير.

فإذا كان هناك قاذف فلم يعده عمرُ رابعا مع القوم فيزيل الحد عنهم ،

وإن كانوا هم القذفة فإنما جلدهم ، لأنهم لم يأتوا بأربعة شهداء كما

قال الله تعالى ، والرابع لم يكن قاذفا فيجلده ، لأنه قد يتحول فوق

المرأة فيتنفس من ليس بمفض فرجه إلى فرجها ولا فِخاذها ، ولا يكون

عليه حد ولا تعزير أكثر من المأثم فيما بينه وبين ربه ، أو يعزره إمام

إن رأى ذلك كما عزَّر عمر - رضي الله عنه - الرجل والمرأة اللذين

وجدا في لحاف واحد.

فأي شيء أعظم من خلاف القرآن نصا لخطأ متوهم على عمر - رضي الله

عنه - ما لم يفعله ، وهو أَجَل من أن يدع نص كتاب الله في حكم قد بينه

أوضح بيان ، ولما لم يحك في خبره أن قاذفا ادعى شهادة أبي بكرة وصاحبيه

علمنا أن عمر - رضي الله عنه - جلدهم لأنهم قذفة عنده لا شهود ،

إذ لا نعلم على شاهد حدا في شيء من الشهادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت