من بعضهم إلى بعض في المضاجعة قال:"ألا أخبركم مثل ذلكم مثله"
كمثل شيطان لقي شيطانة في الطريق فنكحها والناس ينظرون"."
وهذا أشهر في كلام العرب من أن يحتاج إلى إقامة البرهان عليه..
قال محمد بن علي: أرى الناس قد ألفوا من القاذف والشاهد وإكمال
عدد الأربعة بهما وكدرء الحد عنهم إذا تكاملوا من جنسين عدولا
كانوا أو غير عدول. وهو عندي خلاف الكتاب والسنة ، والنظر
والقياس معا.
فأما الكتاب فقوله: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(4) ، فنص الكتاب على جلد القاذفين وتسميتهم فساقا ، واطراح شهادتهم دون
إقامة أربعة شهداء على تصديق قولهم يبرئونهم من الجلد والفسق ، واطراح الشهادة.
فيقال لمن ألزم الواحد والاثنين والثلاثة اسم القذفة فإذا جاء رابع يقذف
معهم أزال عن الثلاثة الاسم بمشاركة هذا الواحد لهم فيما كانوا بسبيله من
لزوم القذف لهم ، ووجوب الحد عليهم -: لمَ أزلت حد الله الذي نصَّ
عليه في كتابه ، وأزلت اسم الفسق عنهم ، ولم يزله الله عنهم إلا
بالتوبة ، وعادوا عندك عدولا ، ولا تقبل شهادتهم في جميع ما شهدوا
عليه والله يقول: (وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا) ، لأن الواحد قال
خلاف قول أصحابه ، أو هو شاهد وهم قذفة ، أم عادوا كلهم
شهودا بعد أن كانوا قذفة ،
وكل ما قال من هذه المعاني كابر في القول لا يشكل على السامع عالما
كان أو جاهلا.
فهبنا سمحنا له بتسمية الرابع شاهدا - ومعاذ الله أن
نسمح - أليس الله - جل جلاله - اشترط أربعة شهداء ، وهم أقاموا
شاهدا واحدا ، أتكون نفس واحدة أربعة أنفس ، أم يكون حكمه
حكم أربعة ، وكان عدده واحدا فلم اشترط الله إذاً أربعة شهداء ،
ويقال له: أرأيت القاذف الواحد أيبرأ من قذفه بثلاثة شهداء حتى