أجيب: بأن الزنا لا يباح بالإكراه فهي آثمة لكن لا حد عليها للإكراه.
قوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}
قال ابن عباس: الله هادي أهل السماوات والأرض فهم بنوره إلى الحق يهتدون وبهدايته من حيرة الضلال ينجون، وقال الضحاك: منور السماوات والأرض، فقال: نور السماء بالملائكة، ونور الأرض بالأنبياء، وقال مجاهد: مدبر الأمور في السماوات والأرض، وقال أبي بن كعب والحسن وأبو العالية: مزين السماوات والأرض؛ زين السماء بالشمس والقمر والنجوم، وزين الأرض بالأنبياء والعلماء والمؤمنين، ويقال: بالنبات والأشجار.
وقيل: معناه الأنوار كلها منه؛ كما يقال: فلان رحمة أي: منه الرحمة وقد يذكر مثل هذا اللفظ على طريق المدح كما قال القائل:
إذ سار عبد الله من مرو ليلة ... فقد سار منها نورها وجمالها.
وسبب هذا الاختلاف أن النور في الأصل كيفية تدركها الباصرة أولاً وبواسطتها سائر المبصرات كالكيفية الفائضة من النيران على الأجرام الكثيفة المحاذية لها وهو بهذا المعنى لا يصح إطلاقه على الله تعالى إلا على ضرب من التجوز كالأمثلة المتقدمة أو على تقدير مضاف كقولك: زيد كرم وجود، ثم تقول: ينعش الناس بكرمه وجوده، والمعنى ذو نور السماوات والأرض ونور السماوات والأرض الحق شبه بالنور في ظهوره وبيانه كقوله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} (البقرة: 257)