فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310788 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : إن كانت عائشة هي المرادة، فكيف قيل المحصنات؟

أجيب: بأنها لما كانت أم المؤمنين جمعت إرادة لها ولبناتها من نساء الأمة الموصوفات بالإحصان والغفلة والإيمان ولذا قيل: إن هذا حكم كل قاذف ما لم يتب.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى قوله تعالى: {هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} ؟

أجيب: بأن معناه ذو الحق المبين أي: العادل الظاهر العدل الذي لا ظلم في حكمه والمحق الذي لا يوصف بباطل ومن هذه صفته كان له أن يجازي المحسن على إحسانه والمسيء على إساءته فحق مثله أن يتقى ويجتنب محارمه.

قوله تعالى: {قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ}

أي: عما لا يحل لهم نظره {وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ} أي: عما لا يحل لهم فعله بها.

(تنبيه)

(مِن) للتبعيض، والمراد غض البصر عما لا يحل كما مرَّ والاقتصار به على ما يحل، وجوّز الأخفش أن تكون مزيدة وأباه سيبويه.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم دخلت (مِن) في غض البصر دون حفظ الفرج؟

أجيب: بأن في ذلك دلالة على أن المراد أن أمر النظر أوسع بدليل جواز النظر للمحارم فيما عدا ما بين السرة والركبة، وأما نظر الفروج فالأمر فيه ضيق وكفاك فرقاً أن أبيح النظر إلا ما استثني منه، وحظر الجماع إلا ما استثني منه، ويجوز أن يراد مع حفظها عن الإفضاء إلى ما لا يحل حفظها عن الإبداء، وعن ابن زيد: كل ما في القرآن من حفظ الفرج فهو عن الزنا إلا هذا فإنه أراد به الاستتار.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قدم غض البصر على حفظ الفرج؟

أجيب: بأن البلوى فيه أشد. وروي عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله تعالى عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فقال: «اصرف بصرك» .

وعن بريدة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت