فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310746 من 466147

وأي خاطر يصل إلى ذَرَّة من أسرارها؟

بل هو الذي يخلق ما يشاء كما يشاء، ولا يمنعه منه مانع.

{وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) }

«فَإِنْ قِيلَ» : إنه تعالى حكى عن كلهم أنهم يقولون: «آمَنَّا» ثم حكى عن فريق منهم التولي، فكيف يصح أن يقول في جميعهم: {وَمَآ أولئك بالمؤمنين} مع أن المتولي فريق منهم؟

فالجواب: أن قوله: {وَمَآ أولئك بالمؤمنين} راجع إلى الذين تولوا لا إلى الجملة الأولى، وأيضاً فلو رجع إلى الأولى لصح، ويكون معنى قوله: {ثُمَّ يتولى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ} أي: يرجع هذا الفريق إلى الباقين فيظهر بضهم لبعض الرجوع، كما أظهروه.

{أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) }

«فَإِنْ قِيلَ» : إذا خافوا أن يحيف الله عليهم ورسوله فقد ارتابوا في الدين، وإذا ارتابوا ففي قلوبهم مرض، فالكل واحد، فأي فائدة في التعديد؟

فالجواب: قوله: {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} إشارة إلى النفاق، وقوله: «أَم ارْتَابُوا» إشارة إلى أنهم بلغوا في حب الدنيا إلى حيث يتركون الدين بسببه.

«فَإِنْ قِيلَ» : هذه الثلاثة متغايرة ولكنها متلازمة، فكيف أدخل عليها كلمة «أم» ؟

فالجواب الأقرب أنه تعالى أنبههم على كل واحدة من هذه الأوصاف، فكان في قلوبهم مرض وهو النفاق، وكان فيها شك وارتياب، وكانوا يخافون الحيف من الرسول، وكل واحد من ذلك كفر ونفاق، ثم بين تعالى بقوله: {بَلْ أولئك هُمُ الظالمون} بطلان ما هم عليه، لأن الظلم يتناول كل معصية، كما قال تعالى: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت