فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301532 من 466147

وبعض أهل الفَهْم يقولون: إن الأمر في: {وَأَذِّن فِي الناس بالحج . .} [الحج: 27] ليس لإبراهيم ، وإنما لمحمد صلى الله عليه وسلم - الذي نزل عليه القرآن ، وخاطبه بهذه الآية ، فالمعنى {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ البيت . .} [الحج: 26] يعني: اذكر يا مَنْ أُنْزل عليه كتابي إذْ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ، اذكر هذه القضية {وَأَذِّن فِي الناس بالحج . .} [الحج: 27] فكأن الأمر هنا لمحمد صلى الله عليه وسلم .

لذلك لا نشاهد هذا النسك في الأمم الأخرى كاليهود والنصارى ، فهم لا يحجون ولا يذهبون إلى بيت الله أبداً ، وقد ثبت أن موسى - عليه السلام - حج بيت الله ، لكن لم يثبت أن عيسى عليه السلام حَجَّ ، بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"يُوشك أنْ ينزل ابن مريم ، ويأتي حاجاً ، ويزور قبري ، ويُدفن هناك".

فقال رسول الله:"ويأتي حاجاً"لأنه لم يمت ، وسوف يدرك عهد التكليف من رسول الله حين ينزل من السماء ، وسيصلي خلف إمام من أمة محمد صلى الله على جميع أنبياء الله ورُسُله .

ومن المسائل التي نحتجُّ بها عليهم قولهم: إن الذبيح إسحق ، فلو أن الذبيح إسحق كما يدَّعون لكانت مناسك الذبح والفداء ورَمْي الجمار عندكم في الشام ، أمّا هذه المناسك فهي هنا في مكة ، حيث كان إسماعيل .

ثم تذكَّروا جيداً ما قاله كتابكم المقدس في الأصحاح 23 ، 24 من أن الحق - سبحانه وتعالى - أوحى إلى إبراهيم أن يصعد على جبل فاران ، ويأخذ ولده الوحيد ويذبحه ، فالوحيد إسماعيل لا إسحق ؛ لأن الله فدى إسماعيل ، ثم بشَّر إبراهيم بإسحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت