فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301508 من 466147

"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى"ولا يجزئه المشي إلا في الحج أو العمرة. وبه يقول الشافعي. ولا أعلم فيه خلافاً ، وذلك لأن المشي المعهود في الشرع: هو المشي في حج أو عمرة ، فإذا أطلق الناذر حمل على المعهود الشرعي. ويلزمه المشي فيه لنذره ، فإن عجز عن المشي: ركب ، وعليه كفارة يمين ، وعن أحمد رواية أخرى: أنه يلزم دم ، وهو قول الشافعي ، وأفتى به عطاء لما روى ابن عباس أن أخت عقبة بن عامر نذرت المشي إلى بيت الله الحرام ، فأمرها النَّبي صلى الله عليه وسلم أن تركب ، وتهدي هدياً. رواه أبو داود وفهي ضعف ولأنه أخل بواجب في الإحرام فلزم هدي كتارك الإحرام من الميقات. وعن ابن عمر وابن الزبير قالا: يحج من قابل ، بل ويركب ما مشي ، ويمشي ما ركب ونحوه. قال ابن عباس وزاد فقال: ويهدي ، وعن الحسن مثل الأقوال الثلاثة وعن النخعي روايتان: إحداهما: كقول ابن عمر والثانية: كقول ابن عباس ، وهذا قول مالك. وقال أبو حنيفة: عليه هدي سواء عجز عن المشي ، أو قدر عليه. وأقل الهدي: شاة ، وقال الشافعي: لا يلزمه مع العجز كفارة بحال ، إلا أن يكون النذر مشياً إلى بيت الله الحرام ، فهل يلزمه هدي؟ فيه قولان. وأما غيره فلا يلزمه مع العجز شيء اه محل الغرض من المغني.

وإذا علمت أقوال أهل العلم: فيما يلزم من نذر شيئاً ، وعجز عنه ، فهذه أدلة أقوالهم نقلناها ملخصة بواسطة نقل المجد في المنتقى ، لأن جمعها في محل واحد أما من قال: تلزمه كفارة يمين فقد احتج بنا رواه أبو داود ، وابن ماجه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من نذر نذراً ولم يسمه فكفارته كفارة يمين ، ومن نذر نذراً لم يطقه فكفاره كفارة يمين"اهـ.

قال الحافظ في بلوغ المرام: في حديث ابن عباس ، هذا إسناده صحيح ، إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه اه كما تقدمت الإشارة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت