فالجواب: أن الجمع بين ما وقع لأبي بردة ، وعقبة بن عامر أشكل على كثير من أهل العلم ، ويزيده إشكالاً ، أن الترخيص في الأضحية بجذع المعز ورد عنه صلى الله عليه وسلم لجماعة آخرين. قال ابن حجر في الفتح: فقد أخرج أبو داود وأحمد ، وصححه ابن حبان من حديث زيد بن خالد"أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أعطاه عتوداً جذعاً فقال: ضح به. فقلت: إنه جذع أفأضحي؟ قال: نعم ضح به فضحيت به"لفظ أحمد إلى أن قال: وفي الطبراني في الأوسط ، من حديث ابن عباس"أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أعطى سعد بن أبي وقاص جذعاً من المعز فأمره أن يضحي به"وأخرجه الحاكم من حديث عائشة ، وفي سنده ضعف ، ولأبي يعلى ، والحاكم من حديث أبي هريرة: أن رجلاً قال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا جذع من الضأن مهزول ، وهذا جذع من المعز سمين ، وهو خيرهما أفأضحي به؟ قال"ضح به فإن لله الخير"انتهى بواسطة نقل ابن حجر في فتح الباري.