فإن قيل: جاء في الصحيحين من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه"أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنماً يقسمها على صحابته ضحايا فبقي عتود فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ضح به أنت"وهذا لفظ البخاري في صحيحه ، وفي لفظ لمسلم عن عقبة بن عامر الجهني المذكور رضي الله عنه قال:"قسم النَّبي صلى الله عليه وسلم فينا ضحايا فأصابني جذع ، فقلت: يا رسول الله أصابني جذع فقال: ضح به"اه منه. وروايات هذا الحديث الصحيح ، عن عقبة بن عامر: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يضحي بجذع المعز ، لأن العتود لا تطلق إلا على ولد المعز ، والروايات مصرحة بأن المذكور جذع. وقال ابن الأثير في النهاية: والعتود من ولد المعز إذا قوي ورعى ، وأتى عليه حول. وهذا حديث متفق عليه فيه الدلالة الصريحة: على جواز التضحية بجذع المعز ، وذكر ابن حجر في الفتح: أن البيهقي ذكر زيادة في حديث عقبة بن عامر ، المذكور عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعقبة:"ولا رخصة فيها لأحد بعدك"
وقال ابن حجر: إن الطريق التي روى بها البيهقي الزيادة المذكورة صحيحة: وإن حاول بعضهم تضعيفها.