وقال النووي في شرح المهذب: في هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ، قال الترمذي: حديث حسن. قال الخطابي: هذا الحديث ضعيف المخرج ، لأن أبا رملة مجهول. وهو كما قال الخطابي مجهول قال فيه ابن حجر في التقريب: عامر أبو رملة شيح لابن عون لا يعرف ا ه منه. وقال فيه الذهبي في الميزان: عامر أبو رملة شيخ لابن عون فيه جهالة له عن مخنف بن سليم عن النَّبي صلى الله عليه وسلم:
"يا أيها الناس إن على كل بيت في الإسلام أضحية ، وعتيرة"قال عبد الحق: إسناده ضعيف ، وصدقه ابن القطان لجهالة عامر ، رواه عنه ابن عون ا ه منه.
وبه تعلم أن قول ابن حجر في الفتح في حديث مخنف بن سليم أخرجه أحمد والأربعة بسند قوي ، خلاف التحقيق كما ترى. وقد قال أبو داود بعد أن ساق الحديث بسنده ومتنه كما ذكرناه عنه آنفاً. قال أبو داود: العتيرة: منسوخة هذا خبر منسوخ ا ه منه. ولكنه لم يبين الناسخ ، ولا دليل النسخ. وعلى كل حال فالحديث ضعيف لا يحتج به ، لأن أبا رملة مجهول كما رأيت من قال ذلك.
ومن أدلتهم على وجوبها: ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا"قال ابن حجر في بلوغ المرام: في هذا الحديث رواه أحمد وابن ماجه ، وصححه الحاكم ورجح الأئمة غيره وقفه ، وقال ابن حجر في فتح الباري: وأقرب ما يتمسك به لوجوب الأضحية ، حديث أبي هريرة ، رفعه"من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا"أخرجه ابن ماجه ، وأحمد ورجاله ثقات لكن اختلف في رفعه ووقفه والموقوف أشبه بالصواب. قاله الطحاوي وغيره ، ومع ذلك فليس صريحاً في الإيجاب ا ه منه.