فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301446 من 466147

ومن أدلتهم على وجوب الأضحية ما رواه البخاري في صحيحه: حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا الأسود بن قيس: سمعت جندب بن سفيان البجلي قال: شهدت النَّبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال:"من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى ، ومن لم يذبح فليذبح"ا ه. قالوا قوله: فليعد وقوله: فليذبح كلاهما صيغة أمر.

وقد قدمنا أن الصحيح عند أهل الأصول أن الأمر المتجرد عن القرائن ، يدل على الوجوب ، وبينا أدلة ذلك من الكتاب والسنة ، ورجحناه بالأدلة الكثيرة الواضحة كقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الذين يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور: 63] . وقوله: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [طه: 69] فسمى مخالفة الأمر معصية ، وقوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة} [الأحزاب: 36] الآية. فجعل أمره وأمر رسوله مانعاً من الاختيار ، موجباً للامتثال ، وكقوله صلى الله عليه وسلم"إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم"الحديث إلى آخر ما قدمنا ، وحديث جندب بن سفيان الذي ذكرناه عن البخاري أخرجه أيضاً مسلم في صحيحه بلفظ:"من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلي أو نصلي ، فليذبح مكانها أخرى ومن كان لم يذبح فليذبح باسم الله"وصيغة الأمر بالذبح في حديثه ، واضحة كما بينا دلالتها على الوجوب آنفاً.

ومن أدلتهم على وجوب الأضحية: ما رواه أبو داود في سننه ، حدثنا مسدد ، ثنا يزيد ح وثنا حميد بن مسعدة ، ثنا بشر عن عبدالله بن عون ، عن عامر أبي رملة قال: أخبرنا مخنف بن سليم قال: ونحن وقوف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات قال:"يا أيها الناس إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة أتدرون ما العتيرة؟ هي: التي يقول عنها الناس: الرجبية"ا ه منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت