فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301419 من 466147

وأما هدي التطوع: فالظاهر أنه إن عطب في الطريق ألقيت قلائده في دمه ، وخلى بينه وبين الناس ، وإن كان له سائق مرسل معه لم يأكل منه هو ولا أحد من رفقته ، كماتقدم إيضاحه ، وليس لصاحبه الأكل منه عند مالك وأصحابه. وهو ظاهر مذهب أحمد ، وليس عيه بدله لأنه معين لم يتعلق بذمته. وأما مذهب الشافعي ، وأصحابه: فهو أن هدي التطوع باق على ملك صاحبه ، فله ذبحه ، وأكله ، وبيعه وسائر التصرفات فيه. ولو قلده لأنه لم يوجد منه إلا نية ذبحه والنية لا تزيل ملكه عنه ، حتى يذبحه بمحله ، فلو عطب في الطريق فلمهديه أن يفعل به ما شاء من بيع وأكل وإطعام ، لأنه لم يزل في ملكه ولا شيء عليه في شيء من ذلك. وأما مذهب أبي حنيفة في هدي التطوع إذا عطب في الطريق قبل بلوغ محله: فهو أنه لا يجوز لمهديه الأكل منه ولا لغني من الأغنياء ، وإنما يأكله الفقراء. ووجه قول من قال إن هدي التطوع إذا عطب في الطريق ، لا يجوز لمهيده أن يأكل منه: هو أن الإذن له في الأكل ، جاء النص به بعد بلوغه محله ، أما قبل بلوغه محله فلم يأت الإذن بأكله ، ووجه خصوص الفقراء به ، لأنه حينئذ يصير صدقة ، لأن كونه صدقة خير من أن يترك للسباع تأكله.

هكذا قالوا: والعلم عند الله تعالى.

تنبيه

الأظهر عندي أنه إذا عين هدياً بالقول ، أو التقليد ، والإشعار ثم ضل ثم نحر هدياً آخر مكانه ثم وجد الهدي الأول الذي كان ضالاً: أن عليه أن ينحره أيضاً ، لأنه صار هدياً للفقراء. فلا ينبغي أن يرده لمكله ، مع وجوده ، وكذلك إن عين بدلاً عنه ، ثم وجد الضال ، فإنه ينحرهما معاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت