فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301364 من 466147

وقال صاحب الضياء اللامع: وبهذا قال مالك في رواية أبي الفرج ، وابن خويز منداد وقال به الأبهري ، وابن القصار ، وأكثر أصحابنا ، وبعض الشافعية ، وبعض الحنفية ، وبعض الحنابلة ، وبعض المعتزلة. واستدل أهل هذا القول بأدلة.

منها قوله تعالى {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله واليوم الآخر} [الأحزاب: 21] قالوا: معناه: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فله فيه أسوه أسوة حسنة ، ويستلزم أن من ليس له فيه أسوة حسنة ، فهو لا يؤمن بالله واليوم الآخر ، وملزوم الحرام حرام ولازم الواجب واجب. وقالوا أيضاً: وهو مبالغة في التهديد ، على عدم الأسوة فتكون الأسورة واجبة ، ولا شك أن من الأسوة اتباعه في أفعاله.

ومنها: قوله تعالى: {وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا} [الحشر: 7] قالوا: وما فعله فقد آتاناه ، لأنه هو المشرع لنا بأقواله وأفعاله. وتقريره.

ومنها: قوله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ الله} [آل عمران: 31] الآية. ومن اتباعه التأسي به في فعله ، قالوا: وصيغة الأمر في قوله {فاتبعوني} للوجوب.

ومنها: أن الصحابة لما اختلفوا ، في وجوب الغسل من الوطء ، بدون إنزال سألوا عائشة ، فأخبرتهم أنها هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم فعلا ذلك ، فاغتسلا فحملوا ذلك الفعل الذي هو الغسل ، من الوطء ، بدون إنزال على الوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت