فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301353 من 466147

قال القاضي عبد الوهاب في المعونة: ولا يجوز نحر هدي التمتع والقران ، قبل يوم النحر ، خلافاً للشافعي لقوله تعالى {وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حتى يَبْلُغَ الهدي مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] وقد ثبت أن الحلق ، لا يجوز قبل يوم النحر ، فدل على أن الهدي ، لم يبلغ محله إلا يوم النحر ، وله نحو ذلك في شرح الرسالة. وقال في التلقين: الواجب لكل واحب من التمتع والقران هدي ينحره بمنى ، ولا يجوز تقديمه قبل فجر يوم النحر ، وله مثله في مختصر عيون المجالس ، ثم قال الحطاب رحمه الله: فلا يجوز الهدي عند مالك ، حتى يحل ، وهو قول أبي حنيفة وجوزه الشافعي: من حين يحرم بالحج. واختلف قوله فيما بعد التحلل من العمرة قبل الإحرام بالحج.

ودليلنا أن الهدي متعلق بالتحلل ، وهو المفهوم من قوله تعالى {وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حتى يَبْلُغَ الهدي مَحِلَّهُ} ا ه منه.

وكلام علماء المالكية بنحو هذا كثير معروف.

والحاصل: أنه لا يجوز ذبح دم التمتع ، والقران عند مالك ، وعامة أصحابه قبل يوم النحر وفيه قول ضعيف ، بجوازه بعد الوقوف بعرفة ، وهو لا يعول عليه ، أن قولهم: أنه يجب بإحرام الحج ، لا فائدة فيه إلا جواز إشعار الهدي وتقليده بعد إحرام الحج ، لا شيء آخر فما نقل عن عياض وغيره من المالكية ، مما يدل على جواز نحره قبل يوم النحر كله غلط. إما من تصحيف الإشعار ، والتقليد وجعل النحر بدل ذلك غلطاً ، وإما من الغلط في فهم المراد عند علماء المالكية ، كما لا يخفى على من عنده علم بالمذهب المالكي ، فاعرف هذا التحقيق ، ولا تغتر بغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت