فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301284 من 466147

قال صاحب نصب الراية: وقيل: إن ذلك من خواصه صلى الله عليه وسلم ، وفيه نظر ، فقد رئي ابن عباس محرماً ، وعلى رأسه مثل الرب من الغالية. وقال مسلم بن صبح: رأيت ابن الزبير ، وهو محرم ، وفي رأسه ولحيته من الطيب ما لو كان لرجل أعد منه رأس مال. انتهى منه.

فهذا الحديث ، وهذه الآثار: حجة من قال: بالتطيب قبل الإحرام ، ولو كان الطيب يبقى بعد الإحرام.

وإذا عرفت أقوال أهل العلم وحججهم في هذه المسألة فهذه مناقشة أقوالهم: اعلم أن المالكية ، ومن وافقهم أجابوا عن حديث عائشة المذكور ، بأجوبة:

منها: أنهم حملوه على أنه تطيب ، ثم اغتسل بعده ، فذهب الطيب قبل الإحرام قالوا: ويؤيد هذا قولها في الرواية الأخرى"طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه ثم طاف على نسائه ، ثم أصبح محرماً"فظاهره أنه إنما تطيب لماشرة نسائه ثم زال بالغسل بعده ، لا سيما وقد نقل أنه كان يتطهر من كل واحدة قبل الأخرى ، ولا يبقى مع ذلك طيب ، ويكون قولها: ثم أصبح ينضح طيباً: أي قبل غسله ، وقد سبق في رواية لمسلم: أن ذلك الطيب كان ذريرة وهي مما يذهبه الغسل ، قالوا: وقولها: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وهو محرم المراد به: أثره لا جرمه قاله القاضي عياض.

وقال ابن العربي: ليس في شيء من طرق حديث عائشة: أن عين الطيب بقيت.

ومنها: أن ذلك التطيب خاص به صلى الله عليه وسلم.

ومنها: أن الدوام على الطيب بعد الإحرام كابتداء الطيب في الإحرام ، بجامع الاستمتاع بريح الطيب في حال الإحرام ، في كل منهما قالوا: ومما يؤيد أن ذلك التطيب خاص به صلى الله عليه وسلم: أنه لو كان مشروعاً لعامة الناس لما أنكره عمر ، وعثمان ، وابن عمر مع علمهم بالمناسك وجلالتهم في الصحابة. ولم ينكر عليهم أحد إلا ما أنكرت عائشة على ابن عمر ولما أنكره الزهري ، وعطاء مع علمهما بالمناسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت