فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301261 من 466147

وفرقد غير قوي عند المحدثين. قال الترمذي: هو ضعيف غريب ، لا يعرف إلا من حديث فرقد ، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد. وقوله: غير مقتت: أي غير مطيب انتهى محل الغرض منه.

وفي القاموس: وزيت مقتت طبخ بالرياحين أو خلط بأدهان طيبة ، واحتجاج الشافعية بهذا الحديث الذي ذكرنا على جواز دهن جميع البدن غير الرأس واللحية بالزيت والسمن ونحوهما فيه أمران:

الأول: أن الحديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج ، لضعف فرقد المذكور.

والثاني: أنه على تقدير صحة الاحتجاج به فظاهره عدم الفرق بين الرأس واللحية وبين سائر البدن ، لأن الأدهان فيه مطلق غير مقيد بما سوى الرأس واللحية ا ه.

وحجة من منع الأدهان بغير الطيب ، لأنه يزيل الشعث الحديث الذي فيه"انظروا إلى عبادي جاؤوا شعثاً غبراً"وهو مشهور ، وفيه دليل على أنه لا ينبغي إزالة الشعث ، ولا التنظيف. والله أعلم.

وقال النووي في شرح المهذب: قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن للمحرم أن يأكل الزيت والشحم والسمن. قال: وأجمع عوام أهل العلم ، على أنه له دهن بدنه بالزيت والشحم والشيرج والسمن ، قال: وأجمعوا على أنه ممنوع من حيث استعمال الطيب في جميع بدنه.

وقال النووي أيضاً: الحناء ليس بطيب عندنا كما سبق: ولا فدية ، وبه قال مالك ، وأحمد ، وداود. وقد قدمنا أن الخِضاب بالحناء: يوجب الفدية عند المالكية ، ثم قال النووي: وقال أبو حنيفة: هو طيب يوجب الفدية ، وإذا لبس ثوباً معصفراً: فلا فدية ، والعصفر: ليس بطيب هذا مذهبنا ، وبه قال أحمد وداود ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وجابر ، وعبدالله بن جعفر ، وعقيل بن أبي طالب وعائشة وأسماء وعطاء ، قال: وكرهه عمر بن الخطاب ، وممن تبعه الثوري ومالك ، ومحمد بن الحسن ، وأبو ثور ، وقال أبو حنيفة: إن نفض على البدن: وجبت الفدية ، وإلا وجبت صدقة. انتهى محل الغرض منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت