فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301036 من 466147

الفرع العاشر: أظهر قَوْلَيْ العلماء عندي أنه إن أقيمت الصلاة وهو في أثناء الطواف أنه يصلي مع الناس ولا يستمر في طوافه مقدماً إتمام الطواف على الصلاة ، وممن قال بذلك: ابن عمر ، وسالم ، وعطاء ، وأبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأَحمد ، وأصحابهم ، وأبو ثور. وروي ذلك عنهم في السعي أيضاً ولكن عند المالكية لا يجوز قطع الطواف إلا للصلاة المكتوبة خاصة ، إذا أقيمت ، وهو في أثناء الطواف ، ويبني عندهم إن قطعه للصلاة خاصة ، ويندب عندهم إكمال الشوط إن قطعه في أثناء شوط ، وإن قطعه لغيرها كصلاة الجنازة ، أو تحصيل نفقة لا بد منها لم يبن على ما مضى منه ، بل يستأنف الطواف عندهم ، لأنه لا يجوز عندهم قطعه لذلك ابتداءن كما ذكرناه قريباً. وقيل: يمضي في طوافه ، ولا يقطعه للصلاة واحتج من قال بهذا ، بأن الطواف صلاة ، فلا تقطع لصلاة. ورد عليه بحديث"إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة"ومن قال من أهل العلم: إن الطواف يجوز قطعه للصلاة على الجنازة والحاجة الضرورية: كالشافعية والحنابلة ، قالوا: يبني على ما أتى به من أشواط الطواف ، فإن كان قطعه للطواف عند انتهاء شوط من أشواطه ، بنى على الأشواط المتقدمة ، وجاء ببقية الأشواط ، وإن كان قطعه له في أثناء الشوط ، فأظهر قَولَيْ أهل العلم عندي: أنه يبتدئ من الموضع الذي وصل إليه ، ويعتد ببعض الشوط الذي فعله قبل قطع الطواف ، خلافاً لمن قال: إنه يبتدئ الشوط الذي قطع الطواف في أَثنائه ، ولا يعتد ببعضه الذي فعله: وهو قول الحسن ، وأحد وجهين عند بعض الشافعية ، وهو مندوب عند المالكية إن قطعه للفريضة كما تقدم وكذلك لو أحدث في أثناء الطواف عند من يقول: إنه يتوضأ ، ويبني على ما مضى من طوافه ، وهو مذهب الشافعي وإحدى الروايتين عن أَحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت