فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300968 من 466147

الثاني: ورود الرواية الصحيحة التي لا مطعن فيها أنه لم يحل إلا بعد الرجوع من عرفات ، بعد أن نحر هديه. وقال النووي في كلامه على حديث معاوية هذا ، وهذا الحديث محمول على أنه قصر عن النَّبي صلى الله عليه وسلم في عمرة الجعرانة ، لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع كان قارناً كما سبق إيضاحه ، وثبت أنه صلى الله عليه وسلم حلق بمنى ، وفرق أبو طلحة رضي الله عنه شعره بين الناس فلا يجوز حمل تقصير معاوية على حجة الوداع ، ولا يصح حمله أيضاً على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع من الهجرة ، لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلماً ، إنما أسلم يوم الفتح سنة ثمان ، هذا هو الصحيح المشهور ، ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع ، وزعم أنه صلى الله عليه وسلم كان متمتعاً ، لأن هذا غلط فاحش فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة السابقة في مسلم وغيره: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قيل له: ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت؟ قال"إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر"وفي رواية"حتى أحل من الحج"والله تعالى أعلم انتهى كلام النووي ولا شك أن حمل حديث معاوية على حجة الوداع ، لا يصح بحال والعلم عند الله تعالى.

التنبيه الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت