فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300952 من 466147

"دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل لأبد أبد"ورد المانعون تضعيف الحديثين المذكورين ، قالوا: حديث بلال المذكور سكت عليه أبو داود ، ومعلوم من عادته أنه لا يسكت إلا عن حديث صالح للاحتجاج ، قالوا: ولم يثبت في الحارث بن بلال جرح. وقد قال ابن حجر في التقريب فيه: هو مقبول ، قالوا: واعتضد حديثه بما رواه مسلم عن أبي ذر ، كما رأيته آنفاً قالوا: إن قلنا إن الخصوصية التي ذكرها أبو ذر بذلك الركب مما لا مجال للرأي فيه ، فهو حديث صحيح له حكم الرفع ، وقائله اطلع على زيادة علم خفيت على غيره ، وإن قلنا إنه مما للرأي فيه مجال ، كما يدل عليه كلام عمران بن حصين الآتي. وحكمنا بأنه موقوف على أبي ذر فصدق لهجة أبي ذر المعروف وتقاه ، وبعده من الكذب يدلنا على أنه ما جزم بالخصوصية المذكورة ، إلا وهو عارف صحة ذلك ، وقد تابعه في ذلك عثمان رضي الله عنه قالوا: ويعتضد حديث الحرث بن بلال المذكور أيضاً بمواظبة الخلفاء الراشدين في زمن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان على الإفراد ، ولو لم يعلموا أن فسخ الحج في العمرة خاص بذلك الركب لما عدلوا عنه إلى غيره ، لما هو معلوم من تقاهم ، وورعهم ، وحرصهم على اتباع النَّبي صلى الله عليه وسلم ، فمواظبتهم على إفراد الحج نحو أربع وعشرين سنة يقوي حديث الحارث بن بلال المذكور. وقد رأيت الرواية عنهم بذلك في صحيح البخاري ومسلم ، وكذلك غيرهم من المهاجرين والأنصار ، كما أوضحه عروة بن الزبير رضي الله عنهما في حديثه المتقدم عند مسلم. قالوا: ورد حديث الحارث بن بلال بأنه مخالف لحديث جابر المتفق عليه في سؤال سراقة بن مالك بن جعشيم المدلجي النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وإجابته له بقوله: بل للأبد لا يستقيم ، لأنه لا معارضة بين الحديثين لإمكان الجمع بينهما ، والمقرر في علم الأصول ، وعلم الحديث: أنه إذا أمكن الجمع بين الحديثين وجب الجمع بينهما إجماعاً ، ولا يرد غير الأقوى منهما بالأقوى ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت