الأولى منهما: تضعيف الحديثين المذكورين ، قالوا: حديث بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه المذكور عن أبي داود ، والنسائي ، وابن ماجه فيه ابنه الحارث من بلال ، وهو مجهولن قالوا: وقال الإمام أبو عبدالله أحمد بن حنبل رحمه الله في حديث بلال المذكور: هذا الحديث لا يثبت عندي ، ولا أقول به ، قال: وقد روي فسخ الحج في العمرة أحد عشر صحابياً ، أين يقع الحارث بن بلال منهم؟ قالوا: وحديث أبي ذر ، عند مسلم موقوف عليه ، وليس بمرفوع ، وإذا كان الأول في سنده مجهول ، والثاني موقوفاً تبين عدم صلاحيتهما للاحتجاج.
الجهة الثانية: من جهتي رد الحديثين المذكورين: هي أنهما معارضان بأقوى منهما ، وهو حديث جابر المتفق عليه: أن سراقة بن مالك بن جعشم ، سأل النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال في تمتعهم المذكور: يا رسول الله ، ألعامنا هذا أم للأبد؟ فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم"بل للأبد"وفي رواية في الصحيح فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في الأخرى ، وقال