فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270898 من 466147

وقيل: هما عربيان مأخوذان من أجَّ الظَّلِيم، إذا أسرع، أو من أجت النار، إذا التهبت، ووزن (يأجوج) : يَفْعُول كيربوع، ووزن (مأجوج) : مفعول كمعقول، وكلاهما من أصل واحد في الاشتقاق وهو ما ذكر آنفًا،

وإنما لم ينصرفا على هذا للتأنيث والتعريف، لأنهما قبيلتان ومعرفتان، وقد مضى الكلام عليهما في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع من هذا، فأغنى ذلك عن الإعادة هنا.

وقوله: {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا} قرئ: (خَرْجًا) و (خَرَاجًا) بحذف الألف وإثباتها. واختلف فيهما أيضًا، فقيل: الخرج: العطية والجُعْل، أي: فهل نجعل لك جعلًا تخرجه من أموالنا؟ والخراج المتعارف هو المال المضروب على الأراضي، أو الرقاب.

وقيل: الخرج والخراج واحد، كالنول والنوال، وهو شيء يخرجه القوم من مالهم بقدر معلوم.

وقيل غير ذلك، وأصله الظهور. واستخرجت الخراج، أي: أظهرته، ومنه: {يَوْمُ الْخُرُوجِ} أي: الظهور.

{قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) } :

قوله عز وجل: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} (ما) مبتدأ، موصولة، ونهاية صلتها {رَبِّي} ، والخبر: {خَيْرٌ} . وقرئ: (مكَّني) بالإِدغام كراهة اجتماع المثلين، وبفكه على الأصل، لأنهما من كلمتين، والثاني غير لازم، لأنك تقول: مكنتك ومكنته، وهو منقول من مَكُنَ معدى بالتضعيف، كَشرُفَ

وشرّفْتُه وعَظُمَ وَعَظَّمْتُهُ، يقال: رجل مَكِينٌ عند السلطان من قوم مكناء، وقد مكن مكانة، قاله أبو زيد، والمعنى: ما جعلني الله فيه مَكِينًا من اليسار والسعة في الدنيا خير من خرجكم الذي تبذلونه لي، فلا حاجة بي إليه.

وقوله: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} أي: برجال ذوي قوة، فحذف الموصوف والصفة، أو بمُتَقَوَّى به، تسمية للمفعول بالمصدر، كخَلْقِ الله، وضَرْبِ الأمير، أي: بما أتقوى به على ما أريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت