فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270897 من 466147

يعني أنهم كفرة مثلهم، وحكمهم مثل حكمهم في تعذيبه إياهم إن أبوا ما يدعوهم إليه من الملة المرضية، وإحسانه إليهم إن قبلوا منه ما يدعوهم إليه.

وقوله: {وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا} انتصاب قوله: {خُبْرًا} على المصدر، لأنَّ {أَحَطْنَا} بمعنى خبرنا، أو على التمييز بمعنى: أحاط خبرنا بما لديه.

{ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) } :

قوله عز وجل: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} (بين) هنا مفعول به كما تقول: بلغ فلان البلد والأجل، لأنه من الظروف التي تستعمل أسماء وظروفًا، ولهذا جُرَّ في قوله: {وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ} ورفع في قوله: (لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ) وأقيم مقام الفاعل في قوله: (يُفْصَلُ بَيْنَكم) في قول من ضم الياء.

وقرئ: (السدَّين) بفتح السين وضمها. واختلف فيهما، فقيل: هما لغتان بمعنىً، كالضَّعْفِ والضُّعْفِ.

وقيل: ما كان من خَلْقِ اللَّهِ فهو مضموم، وما كان من عمل العباد فهو مفتوح.

قال أبو علي: والسَّدُّ: مصدر، والسُّدُّ: المسدود وهو معنى قول سيبويه: المضموم الاسم، والمفتوح المصدر. والله تعالى أعلم.

وقوله: {لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} قرئ: بفتح الياء والقاف، بمعنى: لا يكادون يفهمون قولًا إلا بجهد ومشقة من إشارة ونحوها كما يفهم البكم.

وقرئ: بضم الياء وكسر القاف، بمعنى: لا يُفْقِهون السامع أو أحدًا قولًا، فحذف أحد المفعولين للعلم به، وَحَذْفُ كليهما جائز.

{قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} اختلف فيهما، فقيل: هما اسمان أعجميان، ومنعا من الصرف للعجمة والتعريف. ويجوز همزهما وترك همزهما، وقد قرئ بهما، ولا اشتقاق لهما لكونهما أعجميين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت