فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270889 من 466147

بمعنى واحد، وهي الطاهرة من الذنوب، إما لأنها طاهرة عنده، لأنه لم يرها قد أذنبت، وإما لأنها صغيرة لم تبلغ الحنث. إلا أن الزكية أشد مبالغة من الزاكية، وقيل: الزاكية: التي لم تذنب، والزكية التي أذنبت ثم غفر لها.

وقوله: {بِغَيْرِ نَفْسٍ} من صلة {أَقَتَلْتَ} وفي الكلام حذف مضاف، أي: بغير قتل نفس، يعني: لم تقتل نفسًا فتقتص منها، ولك أن تجعله في موضع الحال، إما من الفاعل، أي: ظالمًا، أو المفعول لكونه قد وصف، أي: مظلومًا.

وقوله: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا} (شيئًا) مفعول به، أي: أتيت شيئًا منكرًا ينكره أولو النُّهَى، والنكر مصدر، أي: شيئًا ذا نكر، والنُكْرُ والنُكُر لغتان بمعنىً، كالشُّغْلِ والشُّغُلِ والعُنْقِ والعُنُقِ، وقد قرئ بهما.

قيل: فإن قيل: لم قال: {حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا} بغير فاء، و {حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ} بالفاء؟ فالجواب، أنه جعل {خَرَقَهَا} جزاء للشرط، وجعل {فَقَتَلَهُ} من جملة الشرط معطوفًا عليه، والجزاء: {قَالَ أَقَتَلْتَ} .

{قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (76) } :

قوله عز وجل: {إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا} أي: بعد هذه المرة، أو الكَرَّةِ، أو المسألة، أو الفعلة، أو النفس المقتولة.

{فَلَا تُصَاحِبْنِي} أي: فاترك صحبتي وفارقني، وإنْ طلبت صحبتك فلا توافقني عليها، وقرئ: (فَلَا تَصْحَبْني) بفتح التاء، من صحبه، أي: فلا تكن صاحبي. وقرئ أيضًا: (فَلَا تُصْحِبْنِي) بضم التاء، من أصحبه الشيء إذا جعل له صاحبًا، بمعنى: فلا تصحبني إياك، ولا تجعلني صاحبك، أو: فلا تُصْحِبْني شيئًا من علمك؛ وقد جوز أبو إسحاق أن يكون من: أَصْحَبَ البعيرُ، إذا انقاد بعد صعوبة. بمعنى: فلا تتابعني في شيء ألتمسه منك. وفيه ما فيه، لأن قولهم: أصحب الدابة، إذا انقاد لازم، وهنا متعد كما ترى.

وقوله: {قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} (عذرًا) مفعول البلوغ، و {مِنْ لَدُنِّي} حال منه، وهو في الأصل صفة له، أي: قد بلغت عذرًا كائنًا من عندي، ولك أن تجعله من صلة {بَلَغْتَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت