فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270886 من 466147

قوله عز وجل: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} مبتدأ، وما بعده خبره، و {مَا} موصولة، والإشارة في ذلك إلى اتخاذه سبيلًا، أي: ذلك الذي كنا نبغيه، أي: نطلبه.

وقوله: {فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} (قصصًا) مصدر فعل محذوف، أي: فرجعا في السبيل الذي سلكاه يقصان الأثر قصصًا، والقصص اتباع الأثر، كأنه قيل: يتبعان آثارهما اتباعًا.

وقيل: هو في موضع الحال، أي: فارتدا مقتصين، كقولك: أتيته مشيًا، أي: ماشيًا.

وقيل: بل هو مصدر {فَارْتَدَّا} على المعنى، لأن معنى {فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا} : اقتصا آثار أقدامهما.

{فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) } :

قوله عز وجل: {وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} (من لدنا) يجوز أن يكون متعلقًا بقوله: {وَعَلَّمْنَاهُ} ، وأن يكون حالًا من {عِلْمًا} لتقدمه عليه، و {عِلْمًا} مفعول به ثان لِعَلَّمْنا، وهو من العلم الذي يتعدى إلى مفعول واحد، كقوله: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} ولو كان مصدرًا لكان تعليمًا.

{قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) } :

قوله عز وجل: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} قرئ: (رَشَدًا) بفتحتين و {رُشْدًا} بضمة وسكون. وهما لغتان بمعنى. وفي نصبه وجهان:

أحدهما: مفعول له متعلق بقوله: {هَلْ أَتَّبِعُكَ} أي: هل أتبعك للرشد؟ أي: لطلب الرشد.

والثاني: مفعول به ثان لـ {تُعَلِّمَنِ} ، والتقدير: هل أتبعك على أن تعلمني رشدًا مما عُلِّمْتَهُ؟ أي: علمًا ذا رشد أنتفع به في ديني، فحذف الضمير في {عُلِّمْتَ} الراجع إلى الموصول، وهو المفعول الثاني لـ {عُلِّمْتَ} . ولا يجوز أن يكون المفعول الثاني، أعني الرد لـ {عُلِّمْتَ} لبقاء الموصول بلا راجع.

وقوله: على الوجه الأول: في موضع الحال من الكاف في هَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت