فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270877 من 466147

يعني في حال عداوتهم إياكم، لا من الضمير المرفوع في {أَفَتَتَّخِذُونَهُ} كما زعم بعضهم لفساد المعنى، ونعوذ بالله من إعراب يؤدي إلى فساد المعنى، والعدو يقع على الواحد والاثنين والجماعة، وهو فعول، قيل: وأصله: من عَدْوَتَي الوادي، وهما جانباه، لأن كل واحد من المتباغِضَين يعادي صاحبه، أي: يباعده.

وقوله: {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} منصوب على التفسير، مُفَسِّرُهُ فاعل بئس المضمر، والمقصود بالذم محذوف، والتقدير بئس البدل بدلًا من الله هو وذريته لمن استبدله فأطاعه بدل طاعته. وقيل: بئس البدل بدلًا النار من الجنة.

وفي {لِلظَّالِمِينَ} وجهان - أحدهما: من صلة {بِئْسَ} . والثاني: حال من بدل وهو في الأصل صفة، فلما قدم عليه نصب على الحال.

{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51) } :

قوله عز وجل: {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} يعني: إبليس وذريته، أي: أحضرتهم خلقهما استعانة بهم على خلقهما أو مشاورة إياهم فيه، {وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ} أي: ولا أحضرت بعضهم خلق بعض لأستعين ببعضهم على خلق بعض.

وقرأ ابن القعقاع: (ما أشهدناهم) ، لقوله: {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ} {كَمَا خَلَقْنَاكُمْ} {وَإِذْ قُلْنَا} .

وقوله: {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} أي: وما كنت متخذهم أعوانًا، فوضع الظاهر موضع الضمير، يقال: عضدت فلانًا، إذا أعنته، وهو من العَضُدِ، لأن العَضُدَ به قوامُ اليدِ.

والجمهور على ضم التاء في قوله: {وَمَا كُنْتُ} على الإخبار عن الله جل ذكره عن نفسه بذلك، وقرئ: (وما كنتَ) بفتحها، والخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على معنى: وما صح لك الاعتضاد بهم، وما ينبغي لك.

وعلى ترك التنوين في قوله: {مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ} على الإضافة، وقرئ: (متخذًا المضلين) بالتنوين على الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت