فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270870 من 466147

والثاني: شرطية منصوبة الموضع بـ {شَاءَ} ، الجواب محذوف، والتقدير: أي شيء شاء الله كان، ونظيرها في حذف (لو) في قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ. . .} الآية، أي: لكان هذا القرآن. والمعنى: إن شاء الله تخريب هذه الجنة كان ذلك لا محالة، فحذف الجواب.

وقوله: {إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا} (إن) شرط، جوابه: {فَعَسَى رَبِّي} والرؤية هنا من رؤية القلب، وياء الضمير مفعول أول، و {أَنَا} فصل أو توكيد للمفعول الأول و {أَقَلَّ} مفعول ثان.

وقرئ: (أَقَلُّ) بالرفع، فيكون [أنا] مبتدأ، و (أَقَلُّ) خبره، والجملة

في موضع نصب على أنها مفعول ثان لـ {تَرَنِ} . و {مَالًا وَوَلَدًا} منصوبان على التمييز.

{فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) } :

قوله عز وجل: {مِنْ جَنَّتِكَ} من صلة قوله: {خَيْرًا} .

وقوله: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا} عطف على {أَنْ يُؤْتِيَنِ} . واختلف في حسبان، فقيل: مرامي، الواحدة حُسْبَانَة، يعني: ويرسل عليها مرامي من عذابه.

وقيل: هو مصدر كالكفران والبطلان بمعنى الحساب، أي: مقدارًا قدره الله وحسبه، وهو الحكم بتخريبها.

وقال أبو إسحاق: هذا موضع لطيف يحتاج إلى أن يشرح، وهو أن الحسبان في اللغة هو الحِسَابُ، قال الله عز وجل: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} أي: بحساب، والمعنى في هذه الآية: أنْ يرسل عليها عذاب حسبان، وذلك الحسبان حساب ما كسبت يداك، انتهى كلامه.

وقوله: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} عطف على {وَيُرْسِلَ} ، أي: فتصبح جنتك هذه أرضًا ملساء لا نبات فيها، والصعيد: وجه الأرض.

{أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41) } :

قوله عز وجل: {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} عطف على {فَتُصْبِحَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت