وقيل: لهم تقلبتان في السنة؛ لئلا تأكل الأرض ما يليها من لحومهم.
وقيل: تقلبة واحدة في يوم عاشوراء.
والأيقاظ: المتنبهون، والرقود: النائمون.
وقوله: {وَنُقَلِّبُهُمْ} الجمهور على النون على الإخبار عن الله عز وجل بلفظ الجمع على وجه التفخيم والتعظيم، وقرئ: (ويُقَلِّبُهُمْ) بالياء النقط من تحته، والمنوي له فيه أيضًا جلت قدرته. وقرئ أيضًا: (وَتَقَلُّبَهُمْ) بفتح التاء والقاف وضم اللام وفتح الباء، وهو مصدر قولك: تَقَلَّبَ يَتَقَلَّبُ تَقَلُّبًا، إذا تحرك وانتقل من حال إلى حال، وانتصابه بفعل دل عليه ما قبله وهو قوله: {وَتَرَى الشَّمْسَ} .
وقوله: {وَتَحْسَبُهُمْ} كأنه قيل: وترى أو تشاهد تقلبهم، قيل: فإن قيل: إن التقلب حركة، والحركة غير مرئية. قيل: هذا غور آخر ليس من القراءة في شيء، ألا إنك تراهم يتقلبون، فالمعنى مفهوم، وليس كل أحد يقول: إن الحركة لا ترى.
وقوله: {ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ} ظرفا مكان. وأُنِّثا على تأويل البقعة، وناصبهما ونقلب، أو التقلب.
وقوله: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} و (كلبهم) : مبتدأ، و {بَاسِطٌ} : خبره، {ذِرَاعَيْهِ} : نصب به، وإنما نَصَبَ {بَاسِطٌ} وهو
ماض، لأنه حكاية حال ماضية، فجرت مجرى الحال التي أنت فيها فأُعمل لذلك، كأنه قيل: يبسط ذِرَاعَيْهِ.
واختلف في الوصيد، فقيل: فناء الكهف. وقيل: الباب. وقيل: العتبة.
وقوله: {لَوِ اطَّلَعْتَ} كَسْرُ الواوِ على الأصل، ويجوز ضمها تشبيهًا بواو الضمير، وبه قرأ بعض القراء، أي: لو أشرفت عليهم ونظرت إليهم. {لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا} : لأدبرت وأعرضت عنهم هاربًا منهم، و {فِرَارًا} نصب لكونه مصدرًا في موضع الحال، ولك أن تجعله مصدرًا مؤكدًا من معنى: (وَلَّيْتَ) لأنه في معنى فررت، كأنّه قيل: فررت فرارًا.
وقوله: {وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا} قرئ بتخفيف اللام وهو أصل الفعل، وبتشديدها للمبالغة والتكثير.
وقرئ: بتخفيف الهمزة على مذاق العربية.
و (رعبًا) بالتخفيف والتثقيل، وهما لغتان فاشيتان كالسُّحُتِ والسُّحْتِ.