الأصل فيه. وحكى سيبويه أنه يقال راء يا هذا، على القلب. {وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفاً} ويجوز مصرفا على أنه مصدر، وكسر الراء على أنه اسم للموضع، والمعنى ولم يجدوا موضعا يتهيّأ لهم الانصراف إليه.
[سورة الكهف (18) : آية 55]
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلاً (55) }
{أَنْ} الأولى في موضع نصب والثانية في موضع رفع، وسنة الأولين الاستئصال. {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} على الحال، ومذهب الفراء أن قبلا قبيل أي متفرقا يتلو بعضه بعضا، ويجوز عنده أن يكون المعنى عيانا، قال الأعرج: وكانت قراءته (قبلا) معناه جميعا. قال أبو عمرو: وكانت قراءته (قبلا) معناه عيانا. قال أبو جعفر: وهذا من المجاز لمّا كانوا قد جاءتهم البراهين وما ينبغي أن يؤمنوا به وما ينبغي أن يقبلوه كانوا بمنزلة من منعه أن يؤمن أحد هذين.
[سورة الكهف (18) : آية 56]
{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُواً (56) }
{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} على الحال.
[سورة الكهف (18) : آية 57]
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً (57) }
{وَمَنْ أَظْلَمُ} أي لنفسه {مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا} أي عن قبولها {وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} ترك كفره ومعاصيه فلم يتب منها.
[سورة الكهف (18) : آية 59]
{وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً (59) }
{وَتِلْكَ} في موضع رفع بالابتداء و {الْقُرى} نعت أو بدل {أَهْلَكْنَاهُمْ} في موضع الخبر محمول على المعنى لأن المعنى أهل القرى، ويجوز أن يكون تلك في موضع نصب على قول من قال: زيدا ضربته {وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً} قيل: