ذكر ابن المبارك عن حماد بن سلمة عن ثابت البُنَانيّ عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشَّخِّير عن أبيه قال: أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزِيز كأزير المِرْجل من البكاء.
وفي كتاب أبي داود: وفي صدره أزير كأزير الرحى من البكاء.
الثالثة: واختلف الفقهاء في الأنين؛ فقال مالك: الأنين لا يقطع الصلاة للمريض، وأكرهه للصحيح؛ وبه قال الثوري.
وروى ابن الحكم عن مالك: التنحنحُ والأنين والنفخ لا يقطع الصلاة، وقال ابن القاسم: يقطع.
وقال الشافعيّ: إن كان له حروف تُسمع وتُفهم يقطع الصلاة.
وقال أبو حنيفة: إن كان من خوف الله لم يقطع، وإن كان من وجع قطع.
وروي عن أبي يوسف أن صلاته في ذلك كلّه تامةٌ؛ لأنه لا يخلو مريض ولا ضعيف من أنين.
الرابعة: قوله تعالى: {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} تقدّم القول في الخشوع في"البقرة"ويأتي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}