قيل: مالًا ، سعيد بن جبير: كانت صحفاً فيها علم
وعن النبي - عليه السلام -"كان ذهبا وفضة"، الحسن: كان لوحاً من ذهب ، مكتوبا فيه حكم ووعظ.
قوله: (رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا(82)
متصل بقوله: (ويستخرجا كنزهما) .
الغريب: متصل بفعل الخضر ، أي فعلت ما فعلت رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ.
وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي) ، فتكون"الهاء"في فعلته يعود إلى الكل ، وعلى القول
الأول يعود إلى الجدار.
قوله: (ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا)
أراد تستطيع ، فحذف تخفيفا ، وخص الثاني بالحذف ، لأن الأول يدل عليه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"رحمة الله على وعلى أخي موسى ، لو لم يحمله الحياء على أخذ ذمامه ألا يصاحبه بعدها ، لرأى من عجائب عجيب الله وعلمه شيئا كثيراً"، وعن النبي - عليه السلام -:"رحم الله موسى ولوددنا أنه كان يصبر حتى يقص الله علينا من أخبارهما".
الغريب: لما حان للخضر وموسى أن يتفرقا ، قال له الخضر: لو
صبرت لأتيت على ألف عجيبة كل أعجب مما رأيت ، فبكى موسى على
فراقه.
العجيب: قال السدى: لما خرجا من السفينة أتيا أهل قرية.
فاستضافاهم ، فأضافوهما ، وأحسنوا إليهما ، فوجد الخضر في بيتهم جاماً من
فضة ، فأخذه ، فجعله تحت ثوبه ، ثم خرجا ولم يسأله موسى عنه ، ثم أتيا
القرية التي استطعما أهلها ، فأبوا أن يضيفوهما ، فألقى الجام فيها ، فقال
الخضر: أما الجام الذي أخذته من القرية الصالحة ، فإنهم كانوا قوما
صالحين ، لم يكن في قريتهم شيء من الخبيث غير ذلك الجام فألقيته في
هذه القرية ، التي أهلها خبثاء ، لأنهم كانوا أحق به ، فأردت أن أجعله معهم.
سؤال: لِمَ قال في الأولى:"فَأَرَدْتُ"، وفي الثانية:"فَأَرَدْنَا"، وفي
الثالثة:"فَأَرَادَ رَبُّكَ".
الجواب: لأن الأولى في الظاهر إفساد فأسنده إلى نفسه ، والثانية: إفساد من حيث العقل.
إنعام من حيث التبديل ، فأسنده إلى نفسه وإلى الله عز وجل ، وقيل: لأن
القتل كان منه ، وإزهاق الروح كان من الله ، والثالثة إنعام محض ، فأسنده إلى الله - سبحانه.
قوله: (ذِي الْقَرْنَيْنِ) .
قال ابن عباس: هو عبد الله بن الضحاك ، والجمهور على أنه إسكندر.
وسمي ذا القرنين ، لأنه بلغ قرني الأرض ، المشرق والمغرب ، وقيل: لأنه
ملك فارس والروم ، وقيل: كان على رأسه قرنان ، أي ذؤابتان.
الغريب: علي - رضي الله عنه - أن الله بعثه إلى قوم ، فضربوه على