قال الشيخ الإمام: لعل القائل أراد ، لا أزول عن حالي في السير ، لا عن
مكاني ، فلا تكون فيه استحالة ، وظاهر لفظ القرآن كذلك ، لأنه فيه: (لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ) ، وإذا لم يبرح كيف يصل ، وإنما المعنى
والمراد: لا أبرح من السير حتى أبلغ.
قوله: (مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ) ، بحر فارس والروم.
محمد بن كعب ،
اسمه طنجة ، أبي بن كعب: أفريقية.
مقاتل: اسم أحد البحرين الرس ، والآخر الكنز. وقيل: بحر المشرق والمغرب اللذان يحيطان بجميع الأرض.
الغريب: العذب والملح.
العجيب: البحران من العلم وهما موسى والخضر - عليهما
السلام - ، وقيل: الخضر وإلياس.
قوله: (حُقُبًا) ، الحُقب: الدهر في قول ابن عباس.
مجاهد: سبعون سنة ، وقيل: ثمانون سنة.
الغريب: سنة ، بلغة قيس.
قتادة: زمان غير محدود.
قوله: (مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا) .
أضاف إلى الظرف كقوله:"شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ".
الغريب: مجمع وصلهما.
قوله: (نَسِيَا حُوتَهُمَا) ، أي نسي موسى أنْ يعرف خبر الحوت ، ونسى
فتاه أن يخبره بما كان من أمر الحوت ، وقيل: أسند الفعل إليهما ، والفعل
لأحدهما ، كما قال: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ(22) .
وإنما يخرجان من الأجاج.
الغريب: نسي أحدهما ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه.
فارتفع الضمير ، وضمير المرفوع في التثنية يكون بالألف.
العجيب: هو كقولك نسوا زادهم ، وإنما ينساه متعهد الزاد.
قوله: (فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا)
"سرباً"نصب على المصدر ، ودل على فعله"اتخذ"، كما تقول دعه تركاً ، وقيل: اتخذ سبيله يسرب سرباً ، وقيل: سرباً"المفعول الثاني ، لقوله: (اتخذ) كما تقول أخذ طريق كذا سرباً."
الغريب: فاتخذ سبيله في البحر في سرب ، فنزع الخافض ، فانتصب.
وفاعل فاتخذ ضمير الحوت.