فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268775 من 466147

فسألاه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تسخروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تقذفوا محصنة، ولا تفروا من الزحف» .. فقبّلا يديه ورجليه ...

ثم قال: «أما هذا الحديث فهو حديث مشكل. وعبد الله بن سلمة في حفظه شيء، وتكلموا فيه، ولعله اشتبه عليه التسع الآيات، بالعشر الكلمات، فإنها وصايا في التوراة، لا تعلق لها بقيام الحجة على فرعون ... » .

والحق أن ما رجحه الإمام ابن كثير من أن المراد بالآيات التسع هنا: ما آتاه الله - تعالى - لنبيه موسى - عليه السلام - من العصا، واليد ... هو الذي تسكن إليه النفس، لأن قوله - تعالى - بعد ذلك قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ ... يؤيد أن المراد بها ما تقدم من العصا، واليد، والسنين .. ولأنها هي التي فيها الحجج، والبراهين والمعجزات الدالة على صدق موسى - عليه السلام - . أما تلك الوصايا التي وردت في الحديث فلا علاقة لها بقيام الحجة على فرعون - كما قال الإمام ابن كثير.

هذا، والخطاب في قوله - تعالى -: فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ يرى بعضهم أنه

للنبي صلى الله عليه وسلم والمسئولون هم المؤمنون من بني إسرائيل كعبد الله بن سلام وأصحابه.

وعلى هذا التفسير يكون قوله إِذْ جاءَهُمْ ظرف لقوله آتَيْنا وجملة فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ معترضة بين العامل والمعمول.

والمعنى: ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات، وقت أن أرسله الله - تعالى - إلى فرعون وقومه، فاسأل - أيها الرسول الكريم - المؤمنين من بني إسرائيل عن ذلك، فستجد منهم الجواب عما جرى بين موسى وأعدائه عن طريق ما طالعوه في التوراة.

والمقصود بسؤالهم: الاستشهاد بهم حتى يزداد المؤمنون إيمانا على إيمانهم، لأن من شأن الأدلة إذا تضافرت وتعددت، أن تكون أقوى وأثبت في تأييد المدعى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت