مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51) وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (52) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53)
قوله: (مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ) .
يعني الكفار ، وقيل: إبليس وذريته ، وقيل: الملائكة.
الغريب: ما أعلمتهم خلق أنفسهم ، فكيف خلق غيرهم.
قوله: (الَّذِينَ زَعَمْتُمْ) .
أي زعمتم أنهم شركائي.
قوله: (مَوْبِقًا) ، أبو عبيدة: موعدا لمهلكهم.
الزجاج: ما يوبقهم ، أي يهلكهم.
الحسن: العداوة.
الواحدي: حاجزاً بينهم وبين المؤمنين والكافرين.
الغريب: قال الفراء: البين - ها هنا - ، أي جعلنا تواصلهم في الدنيا
مهلكاً في الآخرة.
قوله: (وَاتَّخَذُوا آيَاتِي) .
أي القرآن. (وَمَا أُنْذِرُوا) ، أي إنذارهم ،"مَا"للمصدر ، وقيل: وما
أنذروا به ، فحذف الجار ثم الهاء.
قوله: (أن يفقهوه) .
أي كراهة أن يفقهوه ، وقيل: لئلا يفقهوه. وهو الغريب.
قوله: (لمَهلكهم) :"أهلك"متعد و"هلك"لازم
الغريب: هلك متعد.
قال:
ومَهْمَهٍ هالكٍ مَنْ تعرَّجا.
قوله: (لِفَتَاهُ)
الجمهور: على أنه يوشع بن نون.
الغريب: كان أخاً لِئوشَع.
العجيب: كان مملوكاً له.
قوله: (لَا أَبْرَحُ) ، أي لا أزال ، والخبر محذوف ، أي لا أبرح
ماشياً. -
الغريب: حكى الزجاج أن بعضهم قال في تفسير (لَا أَبْرَحُ) ، لا أزول ، قال: وهذا محال ، لأنه إذا لم يزل من مكانه لم يقطع أرضاً ، وإنما المعنى لا أزال أسير ، أي أدوم عليه ولا أفتر حتى يكون أحد الأمرين.