فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270484 من 466147

[642] فإن قيل: كيف قال الله تعالى هنا، في حقّ الكفار: فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً) [الكهف: 105] ، أي فلا ننصب لهم ميزانا؛ لأنّ الميزان إنما ينصب لتوزن به الحسنات بمقابلة السيئات، والكافر لا حسنة له ولا طاعة لقوله تعالى: (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) [الفرقان: 23] وقال في موضع آخر: وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ) [القارعة: 8، 9] أي فمسكنه النار فأثبت له ميزانا.

قلنا: معنى قوله تعالى: (فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً) [الكهف: 105] أي لا يكون لهم عندنا قدر ولا خطر لخستهم وحقارتهم، ولو كان معناه ما ذكرتم يكون المراد بقوله تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ) [القارعة: 8، 9] من غلبت سيئاته على حسناته من المؤمنين فإنه يستكين في النار، ولكن لا يخلد فيها بل بقدر ما يمحص عنه ذنوبه فلا تنافي بينهما. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 291 - 309} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت