فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270459 من 466147

وجوابنا ان ذلك من قول صاحب موسى وكان نبيّا فيجوز انه تعالى عرفه ذلك ويحتمل انه لما كان عارفا بأن الذي يفعله من خرق السفينة وقتل الغلام بالغ في التعجب منه مبلغا عظيما وان ذلك مما يتعذر الصبر عن معرفة علته (قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً) لما قوي ذلك في ظنه ولذلك قال تعالى (وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً) وقول موسى صلّى الله عليه وسلم

(سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً) يدل على قوة عزمه على الصبر ثمّ قال بعده (فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً) ويحتمل أن يكون المراد بقوله تعالى (إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً) ان ذلك يثقل عليه فقد يقال إن فلانا لا يقدر على سماع كلام فلان وأراد أنه يثقل عليه.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً) عند خرق السفينة وقتل الغلام أليس ذلك يدل على أن القدرة مع الفعل فنفي استطاعته عن الصبر لما لم يصبر. وجوابنا ان المراد ليس هو الاستطاعة التي هي القدرة بل المراد ثقل ذلك عليه لما رأى الأمر العجيب ولم يعرف تأويله ووجه الحكمة فيه فلذلك قال تعالى (سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً) فبين انه انما لم يستطع الصبر لأنه لم يعرف تأويله ولو عرفه كان يستطيع وهذه الاستطاعة هي بمعنى ما يثقل على المرء ويخفف.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت