فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270460 من 466147

وربما قيل في قوله تعالى (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها) ثمّ قال تعالى (وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) فإنه إذا كان يأخذ كل سفينة فكيف يصح أن يقول ذلك. وجوابنا ان المراد يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا وذلك ما يعقل من الكلام بقوله تعالى (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها) لأنه نبه بذلك على ان ذلك الملك كان ينصرف عن أخذ المعيب من السفن إلى أخذ الصحيح فاما قوله جل وعز (وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً) فان من تدبر يعرف به حكمة الله تعالى وعدله وأنه يفعل بالمكلف أقرب الأشياء إلى طاعته وانه تعالى ينفي

عنه ما يدعوه إلى معصيته فامر عز وجل صاحب موسى بقتل الغلام لما كان لو بلغ بلوغه داعية كفرهما ويدل أيضا على ان الكفر من فعلهما لأنه لو كان خلقا من الله تعالى لم يصح ذلك وقوله عز وجل (وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي) يدل على ان ذلك كان من أمر الله تعالى وإذنه.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت