قرأ نافع وأبو عمرو فأردنا أن يبدلهما بالتشديد في جميع القرآن وقرأ الباقون بالتخفيف وهما لغتان تقول بدل وأبدل مثل نزل وأنزل
وحجة التشديد قوله وإذا بدلنا آية وقال لا تبديل لكلمات الله ولم يقل لا إبدال
وحجة التخفيف قوله وإن أردتم استبدال زوج فهذا قد يكون بمعنى الإبدال كما أن قوله ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب ...
بمعنى لم يجبه
قرأ ابن عامر وأقرب رحما بضم الحاء وحجته قول الشاعر ... وكيف بظلم جارية ... ومنها اللين والرحم ...
وقرأ الباقون رحما وهما لغتان مثل الرعب والرعب
فأتبع سببا 85
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو فاتبع سببا بالتشديد وحجتهما في ذلك أن المشهور في كلام العرب أن يقال اتبع فلان أثر فلان إذا سلك طريقه وسار بعده واتبعت الرجل إذا لحقته ومعلوم أن الله أخبر عن مسير ذي القرنين في الأرض التي مكن له فيها
وقرأ الباقون فأتبع بالتخفيف أي لحق سببا تقول اتبعت الرجل إذا سرت من ورائه وأتبعت الرجل ألحقته خيرا أو شرا كقوله تعالى فأتبعه شهاب ثاقب
قال أبو زيد رأيت القوم فأتبعتهم بالتخفيف إتباعا إذا سبقوك فأسرعت نحوهم ومروا علي فاتبعتهم اتباعا بالتشديد إذا ذهبت معهم ولم يسبقوك
قال أبو عبيد القراءة عندي فاتبع بالتشديد لأنها من المسير إنما هو افتعل وأما الإتباع فإن معناه اللحاق كقوله فأتبعوهم مشرقين وقال قوم لغتان أتبع يتبع واتبع يتبع افتعل
وجدها تغرب في عين حمئة 86
قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر في عين حامية بالألف أي حارة من حميت تحمى فهي حامية قال تعالى تصلى نارا حامية أي حارة وحجتهم ما روي عن أبي ذر رحمه
الله قال كنت ردف النبي صلىالله عليه وهو على حمار والشمس عند غروبها فقال
يا أبا ذر هل تدري أين تغرب هذه قلت الله ورسوله أعلم قال
إنها تغرب في عين حامية