وقرأ إسماعيل عن نافع نكرا ساكنة الكاف وبه قرأ الآخرون وهما لغتان مثل الرعب والرعب والسفل والسفل
قد بلغت من لدني عذرا 76
قرأ نافع وأبو بكر من لدني عذرا بإشمام الدال وتخفيف النون وقرأ الباقون من لدني عذرا بضم الدال وتشديد النون
الأصل لدن بإسكان النون فإذا أضفتها إلى نفسك زدت
نونا ليسلم سكون النون الأولى تقول لدن زيد فتسكن النون ثم تضيف إلى نفسك فتقول لدني فتدغم النون في النون كما تقول عني ومن خفف النون كره اجتماع النونين فحذف واحدة وهي الثانية لأنها زائدة كما حذف من قوله تأمروني وكما حذفت من قدني وقدي قال الشاعر ... قدني من ذكر الخبيبين قدي ...
وأما إشمام الدال فإنه علام على أن الدال كانت مضمومة
قال لو شئت لتخذت عليه أجرا 77
قرأ ابن كثير وأبو عمرو لتخذت بتخفيف التاء وكسر الخاء وحجتهما أن أصل هذا الفعل من تخذ يتخذ تخذا فالتاء فاء الفعل مثل تبع يتبع وأنشد أبو عمرو
وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها ...
فقرأ أبو عمرو على أصل بنية الفعل من غير زيادة
وقرأ الباقون لاتخذت بفتح الخاء على افتعلت في هذه القراءة قولان أحدهما أن تكون التاء الأولى أصلية والتاء الثانية تاء زائدة في افتعل زائدة والأصل تخذ يتخذ فلا نظر فيه أنه افتعل منه والقول الثاني أن يكون اتخذ مأخوذا من أخذ والفاء همزة فإذا بني منه افتعل شابه افتعل من وعد فيصير ائتخذ يأتخذ ائتخاذا كما تقول ايتعد ياتعد ايتعادا فهو موتعد ثم تقول اتعد يتعد اتعادا كذلك اتخذ يتخذ اتخاذا فأبدلوا من مكان الهمزة تاء كما جرت مجرى الواو في التثقيل والأصل إأتخذ فاجتمع همزتان فقلبت الثانية ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فصارت إيتخذ ثم أبدلوا من الياء تاء ثم أدغموا في التاء التي بعدها فقالوا اتخذ يتخذ فهو متخذ
فأردنا أن يبدلهما ربها خيرا منه زكوة وأقرب رحما 81