قرأ أبو عمرو مما علمت رشدا بفتح الراء والشين وقرأ الباقون رشدا بإسكان الشين وضم الراء وهما لغتان مثل الحزن والحزن وقال آخرون الرشد الصلاح كقوله فإن آنستم منهم رشدا والرشد في الدين وأجود الوجهين الرشد بضم الراء وإنما قلت ذلك لتوفيق ما بينه وبين ما قبله وما بعده من أواخر الآي وذلك أن الآي قبلها وبعدها أتت بسكون الحرف الأوسط من الكلمة وهو قوله وعلمناه من لدنا علما 65 معي صبرا
67 -و72 ما لم تحط به خبرا 68 فكان الوجه فيما توسط أن يجري بلفظ ما تقدم وما تأخر إذ كان في سياقه فكان أولى من مخالفة ما بينها ليأتلف رؤوس الآيات على نظام واحد
قال فإن اتبعتني فلا تسئلني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا 70
قرأ العجمي عن ابن عامر فلا تسألن عن شيء بفتح النون والتشديد وقرأ نافع وابن عامر فلا تسألني بكسر النون والتشديد وقرأ الباقون فلا تسألني ساكنة اللام وقد بينت في سورة هود
قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا 71
قرأ حمزة والكسائي ليغرق بفتح الياء والراء أهلها رفع جعلا الفعل لهم كأنه قال أخرقت السفينة لترسو في البحر فيغرق فيه أهلها
وقرأ الباقون لتغرق بالتاء أهلها نصبا وحجتهم قوله تعالى أخرقتها فجعلوا الفعل الثاني مثل الأول ويقوي هذا قوله لقد جئت شيئا إمرا
قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا 74
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو زاكية بالألف وقرأ الباقون زكية بغير ألف
قال أبو عمرو الزاكية التي لم تذنب قط والزكية التي أذنبت ثم غفر لها وإنما قتل الخضر صغيرا لم يبلغ الحنث وقال آخرون زاكية أي طاهرة وقال قتادة نامية وزكية تقية دينة وقال الحسن بريئة وقال آخرون منهم الكسائي هما لغتان مثل عالم وعليم وسامع وسميع إلا أن فعيلا أبلغ في الوصف والمدح من فاعل ويقوي التشديد قوله غلاما زكيا
قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر نكرا بضم الكاف في جميع القرآن