والحجة لمن قرأه بالتاء: ظهور علم التأنيث في الاسم، وأنه جمع، والتاء ثابتة في فعل الجمع كقوله: (قالَتِ الْأَعْرابُ 6.
والطائفة، والفئة يكونان واحدا، وجمعا. فإن قيل: لفظ «مائة» و «فئة» سيّان، فلم زيدت الألف في مائة خطّا؟ فقل: إنما زيدت الألف في قولك: أخذ مائة درهم، لئلا يلتبس
في الخط بأخذ منه درهم، وكتب فئة على أصلها لأنه لا لبس فيها 7.
قوله تعالى: (الْوَلايَةُ 8. يقرأ بفتح الواو وكسرها. فالحجة لمن فتح: أنه جعله مصدرا من قولك: ولى بيّن الولاية. والحجة لمن كسر: أنه جعله مصدرا من قولك: وآل بيّن الولاية، أو من قولك: واليته موالاة وولاية. وقيل: هما لغتان، كقولك: الوكالة والوكالة.
قوله تعالى: (لِلَّهِ الْحَقِّ 9. يقرأ بالرفع والخفض. فالحجة لمن رفع: أنه جعله وصفا
للولاية. ودليله: أنه في قراءة (أبيّ) : هنالك الولاية الحقّ لله. وهنالك إشارة إلى يوم القيامة. والحجة لمن خفض: أنه جعله وصفا لله عز وجل، ودليله قوله تعالى: (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ) . وقرأه (عبد الله) : (هنالك الولاية لله وهو الحقّ) .
فالحق: الله عز وجل. والحقّ: صدق الحديث. والحق: الملك باستحقاق.
والحق: اليقين بعد الشك.
ويجوز في النحو والنصب بإضمار فعل على المصدر معناه: أحق الحقّ).
قوله تعالى: (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ) . يقرأ بالتاء والرفع. وبالنون والنصب. فالحجة لمن قرأه بالتاء: أنه جعل الفعل لما لم يسمّ فاعله، فرفع الجبال به، وأتى بالتاء لتأنيث الجبال، لأنها جمع لغير الآدميين. ودليل ذلك قوله تعالى: (وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً فمستقبل هذا(تسيّر) . والحجة لمن قرأه بالنون: أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه، ونصب الجبال بتعدّي الفعل إليها. ودليله قوله تعالى: (وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ، ولم يقل:
(وحشروا فلم يغادر) فردّ اللفظ على مثله لمجاورته له أولى وأحسن. (ويوم) منصوب بإضمار فعل. معناه: واذكر يا محمد يوم نسير الجبال، أو يكون منصوبا، لأنه ظرف لقوله تعالى: (خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً في يوم تسيّر الجبال. ومعنى قوله: ( «بارزة» أي: ظاهرة لا يستتر منها شيء لاستوائها، ويحتمل أن يريد تبرز ما فيها من الكنوز والأموات.
قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا يقرأ بالياء والنون. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه