قوله تعالى: (ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) . يقرأ بإثبات التنوين، وبطرحه والإضافة. فالحجة لمن أثبت التنوين: أنه نصب سنين بقوله «ولبثوا» ثم أبدل ثلاثمائة منها فكأنه قال: ولبثوا سنين ثلاثمائة، كما تقول: صمت أيّاما خمسة. ووجه ثان: أنه ينصب (ثلاثمائة) بلبثوا، ويجعل (سنين) بدلا منها أو مفسّرة عنها. والحجة لن أضاف: أنه أتى بالعدد على وجهه، وأضافه على خفّة بالمفسّر مجموعا على أصله، لأن إجماع النحويين على أن الواحد المفسّر عن العدد معناه الجمع). فأمّا (سنون) هاهنا فمجموعة جمع سلامة فلذلك فتحت نونها.
ومن العرب من يقرّها على لفظ الياء، ويجري النون بوجوه الإعراب تشبيها بقولهم (قنّسرين) و (بيرين ) ) .
قوله تعالى: (بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ) . مذكور بعلله في الأنعام).
قوله تعالى: (وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً) . يقرأ بالياء والرفع، وبالتاء والجزم. فالحجة لمن قرأه بالياء والرفع: أنه أخبر بذلك عن الله تعالى وجعل (لا) فيه بمعنى ليس. والحجة لمن قرأه بالتاء والجزم: أنه قصد الرسول عليه السلام ووجهه إلى غيره وجعل (لا) للنهي فجزم بها قوله تعالى: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ) . يقرأ بضم التاء والميم، وبفتحهما، وبضم التاء وإسكان الميم. فالحجة لمن ضمّهما: أنه جعله جمع الجمع. والحجة لمن فتحهما: أنه جعله من الجمع الذي يفرق بينه وبين واحده بالهاء. والحجة لمن أسكن: أنه جعله من تثمير المال
لقوله بعد ذلك: أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا). وقد ذكر هذا مستقصى في الأنعام).
قوله تعالى: (لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي) . يقرأ بإثبات الألف وصلا ووقفا. وبحذفها وصلا وإثباتها وقفا. فالحجة لمن أثبتها: أن الأصل فيه: لكن أنا فحذفت الهمزة تخفيفا، فبقي (لكننا) فأدغمت النون في النون فصارتا نونا مشددة. والحجة لمن حذفها وصلا: أنه اجتزأ بفتحة النون من الألف لاتصالها بالكلام، ودرج بعضه في بعض، واتبع خط السّواد في إثباتها وقفا.
قوله تعالى: (مِرفَقاً) . بكسر الميم وفتح الفاء، وبفتح الميم وكسر الفاء. فالحجة لمن كسر الميم: أنه جعله من الارتفاق. والحجة لمن فتح: أنه جعله من (اليد) . وقيل هما لغتان فصيحتان.
قوله تعالى: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ) . يقرأ بالياء والتاء. فالحجة لمن قرأه بالياء ما ذكرناه آنفا من الفصل بين الفعل والاسم، وأن التأنيث فيها ليس بحقيقي. ودليله قوله: (( ينصرونه) .