فهذا الذي حكاه سيبويه في الكلام ، وليس في شعر ، وكذلك الآية تكون الألف فيها كالهاء ، ولا تكون الهاء للوقف ، ألا ترى أنّ هاء الوقف لا يبين بها المعرب ، ولا ما ضارع المعرب ، فعلى أحد هذين الوجهين يكون قول من أثبت الألف في الوصل أو عليهما جميعا . ولو كانت فاصلة لكان مثل فأضلونا السبيلا [الأحزاب / 76] .
[الكهف: 39]
وقرأ ابن كثير: (إن ترني أنا) [الكهف / 39] و (يؤتيني خيرا) [40] و (نبغي فارتدا) [64] ، و (إن تعلمني مما) [66] و (يهديني ربّي) [24] يثبت الياء في الوصل والوقف .
وقرأ نافع وأبو عمرو بياء في الوصل في هذه الحروف ، وزاد (فهو المهتدي) [17] بياء في الوصل ، ويحذفها في الوقف .
الكسائي يحذفها ويثبت الياء في (نبغي) وحدها في الوصل .
ابن عامر وعاصم وحمزة يحذفون الياء في الوصل والوقف في كلّ ذلك .
إثبات ابن كثير الياء فيما أثبت من هذه الحروف في الوصل والوقف هو الأصل والقياس ، وإثبات نافع وأبي عمرو الياء في هذه الحروف التي حكيت عنهما في الوصل هو القياس والأصل ، وحذفهما لها في الوقف أنه فواصل ، أو قد أشبهت الفواصل ، فحذفاها كما تحذف في القوافي لأنه موضع وقف ، والوقف مما يعبّر فيه الكلم عن حالها في الوصل .
وأما حذف ابن عامر وعاصم وحمزة الياء في هذه الحروف في الوصل والوقف فإن حذفهم لها في الوقف كحذف من تقدم ذكره ، لأنها كالفواصل ، وأما حذفها في الوصل ، فلأنهم قد يحذفون مما ليس بفاصلة في الوصل نحو: يوم يأت لا تكلم [هود / 105] .
[الكهف: 43]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله عز وجل: ولم تكن له فئة [الكهف / 43] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر - فيما أرى -: ولم تكن بالتاء .
وقرأ حمزة والكسائي (ولم يكن) بالياء .
الياء والتاء كلاهما حسن وقد مضى ذلك في غير موضع .
[الكهف: 44]
اختلفوا في قوله عز وجل: هنالك الولاية لله الحق [الكهف / 44] .